المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

379

تفسير الإمام العسكري ( ع )

وَقَالَ بَعْضُ ذَلِكَ الطَّعَامِ : أَكَلَ صَاحِبِي [ هَذَا ] مِنِّي كَذَا وَبَقِيَ مِنِّي كَذَا ، ( وَجَاءَ بِهِ ) « 1 » الْخَادِمُ فَأَكَلَ مِنِّي كَذَا ، وَأَنَا الْبَاقِي . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص : فَمَنْ أَنَا فَقَالَ الطَّعَامُ وَالدَّوَاءُ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَآلِكَ . قَالَ : فَمَنْ هَذَا يُشِيرُ إِلَى عَلِيٍّ ع فَقَالَ الطَّعَامُ وَالدَّوَاءُ : هَذَا أَخُوكَ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَوَزِيرُكَ أَفْضَلُ الْوُزَرَاءِ وَخَلِيفَتُكَ سَيِّدُ الْخُلَفَاءِ « 2 » . 264 ثُمَّ وَجَّهَ اللَّهُ الْعَذْلَ « 3 » نَحْوَ الْيَهُودِ الْمَذْكُورِينَ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ : « 4 » أَ فَكُلَّما جاءَكُمْ رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ فَأَخَذَ عُهُودَكُمْ وَمَوَاثِيقَكُمْ بِمَا لَا تُحِبُّونَ - مِنْ بَذْلِ الطَّاعَةِ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الْأَفْضَلِينَ - وَعِبَادِهِ الْمُنْتَجَبِينَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرِينَ لَمَّا قَالُوا لَكُمْ كَمَا أَدَّاهُ إِلَيْكُمْ أَسْلَافُكُمُ - الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ : إِنَّ وَلَايَةَ مُحَمَّدٍ [ وَآلِ مُحَمَّدٍ ] هِيَ الْغَرَضُ الْأَقْصَى - وَالْمُرَادُ الْأَفْضَلُ ، مَا خَلَقَ اللَّهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ وَلَا بَعَثَ أَحَداً مِنْ رُسُلِهِ إِلَّا لِيَدْعُوَهُمْ إِلَى وَلَايَةِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَخُلَفَائِهِ ع - وَيَأْخُذَ بِهِ عَلَيْهِمُ الْعَهْدَ لِيُقِيمُوا عَلَيْهِ وَلِيَعْمَلَ بِهِ سَائِرُ عَوَامِّ الْأُمَمِ . فَلِهَذَا اسْتَكْبَرْتُمْ كَمَا اسْتَكْبَرَ أَوَائِلُكُمْ - حَتَّى قَتَلُوا زَكَرِيَّا وَيَحْيَى ، وَاسْتَكْبَرْتُمْ أَنْتُمْ حَتَّى رُمْتُمْ قَتْلَ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ ع فَخَيَّبَ اللَّهُ تَعَالَى سَعْيَكُمْ وَرَدَّ فِي نُحُورِكُمْ كَيْدَكُمْ وَأَمَّا قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : تَقْتُلُونَ فَمَعْنَاهُ قَتَلْتُمْ ، كَمَا تَقُولُ لِمَنْ تُوَبِّخُهُ وَيْلَكَ كَمْ « 5 » تَكْذِبُ وَكَمْ تُمَخْرِقُ « 6 » وَلَا تُرِيدُ مَا [ لم ] يَفْعَلُهُ بَعْدُ ، وَإِنَّمَا تُرِيدُ : كَمْ « 7 » فَعَلْتَ ، وَأَنْتَ عَلَيْهِ مُوَطِّنٌ « 8 » .

--> ( 1 ) . « وخانه » أ ، س . ( 2 ) . التخريجة السابقة . ( 3 ) . أي الملامة . ( 4 ) . زاد في الأصل « الآية والقصّة » والظّاهر أنّها من إضافات النّسّاخ . وقد تقدّمت الآية والقصّة ص 283 ح 141 الآية : 74 فراجع . ( 5 ) . « لم » س ، ص وكذا ما يأتي . ( 6 ) . المخرقة : الكذب والاختلاق . ( 7 ) . « لم » ق ، د . ( 8 ) . عنه البحار : 26 - 290 ح 49 ، وج 73 - 183 ، والبرهان : 1 - 124 ح 1 .